مركز الأبحاث العقائدية

243

موسوعة من حياة المستبصرين

لصالحي فلم أكن قبل الإسلام بموقع اجتماعي مميز ، ولم يكن لي شأن يذكر فقد كنت أعمل مبرطش أكتري للناس الإبل والحمير وآخذ عليه جعلا ( 1 ) . . وبنو عدي لم يكونوا مع العير ولا مع النفير ، ولم يقاتلوا محمداً ولم يقاتلوا قريشاً كما قال أبو سفيان ( 2 ) . ولم أقتل أو أجرح مشركاً في المعارك التي خاضها النبي . لذلك كان لا بد لكي أجمع كلمة قريش أن يكون هناك أمر مشترك بيننا ، ألا وهو إبعاد علي وبنيه عن الخلافة ، وبذلك ترتفع أسهمي ويصبح لهم مصلحة فيّ . وهذا بالضبط ما حصل فإن إبعادي لعلي عن الخلافة بمنع الرسول من كتابة العهد له رفع أسهمي إلى القمة ، وعلى هذا فقد وحّدت كلمة قريش من المهاجرين والطلقاء لهدف محدد وهو الحيلولة بين بني هاشم وبين أن يجمعوا النبوة والخلافة بعد وفاة النبي ( 3 ) . . وبذلك سلمت لي قريش عملياً رئاسة التحالف أو الحزب وكانت بيدي خيوط اللعبة السياسية ، وأخذت أواجه المعارضين للبيعة ، وأنا مستند إلى جدار قوي من القوة والمنعة ، كيف ما أفعل فلن أجد منكراً أو مستنكراً . فلو هددت بقتل علي فالكل يسكت . ولو هممت بإحراق بيت فاطمة فالكل يسكت . والسكوت هنا أوضح بيان على موافقتهم على ما أقوم به . حجر الأساس لبني أمية : س - من المعروف عنك أو بمعنى آخر ما وصلنا عنك أنك كنت كثيراً ما

--> 1 - تاج العروس ج 4 ، مادة برطش . . 2 - المغازي للواقدي : 1 / 45 . 3 - الكامل في التاريخ : 3 / 63 ، تاريخ الطبري : 4 / 223 ، النهج : 12 / 53 - 54 .